يبدو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الواقع، ضعيفاً وغير واثق من نفسه، على الرغم من قيامه بصقل صورة الرجل القوي منذ فترة طويلة، وإصدار هذا الحكم على الرئيس يتعزز في كل مرة يحاول التلاعب بالنظام في سبيل سحق منافس سياسي محتمل.

وبوتين فعل هذا الأمر مجدداً، أخيراً، فقد أدانت إحدى المحاكم الروسية، أخيراً، المحامي وزعيم المعارضة صاحب الشخصية الكارزمية ألكسي نافالني، الذي كان سيترشح حاكماً لموسكو، بسرقة 500 ألف دولار من شركة أخشاب تابعة للدولة، وحكمت عليه بالسجن خمس سنوات، قبل أن تفرج عنه. والتهم والعقوبة المتشددة كانت انتقاماً واضحاً لحملة نافالني ضد الفساد وضد آلة بوتين السياسية المتمثلة بحزب روسيا الموحدة.

والعملية جرى تزويرها، حيث اعتمد القاضي في استنتاجاته على متهم آخر أعطى شهادات متناقضة، ومحامو الدفاع لم يسمح لهم باستجوابه، أو استدعاء 13 شاهداً آخر.

وقد وصف الرئيس الأخير للاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، القضية بأنها «برهان على عدم وجود محاكم نزيهة»، وتعرف روسيا في عصر بوتين بالفساد والتعصب وغياب حكم القانون. وفي السنة الأخيرة، أودع ناشطون كثر في السجون.

وكمجرم محكوم عليه، قد يمنع نافالني من السباق على منصب حاكم موسكو.