أغضب مدير إدارة الطوارئ في ديترويت بالولايات المتحدة ، كفين أور، النقابات العمالية والمستثمرين ، من خلال سعيه لإخضاع مستوى الدين في المدينة لمستلزمات رفاهية سكانها، عن طريق الإفلاس. لكن ما فعله يقلق المقرضين ربما اكثر، لأن خطته يمكن أن تشكل سابقة لبلديات أخرى على وشك الإفلاس.

وعلى مدى سنوات، كانت ديترويت تقلص الخدمات وتمتص أموال دافعي الضرائب لتمويل التزامات التقاعد والدين. فمنذ عام 2008، أغلقت 70 % من الحدائق، وتوقفت أربعة من كل 10 أضواء في الشوارع عن العمل، وقامت المدينة بتقليص عناصر الشرطة بنسبة 40 %.

وفي هذه الأثناء، يدفع سكان ديترويت أعلى ضريبة على الأملاك والدخل في أميركا، وتذهب نسبة 40 % من الإيرادات إلى منافع التقاعد والديون.

ولقد تدافع المستثمرون للاستفادة من العوائد العالية لدين ديترويت ،لأنهم توقعوا أن تقترض المدينة ،وترفع الضرائب ،في سبيل تفادي التخلف عن الدفع.

لكن على ما يبدو لا خطة إنقاذ في الأفق، والولاية محقة في ذلك. وأخيرا قام الحاكم ريك سنيدر بتعيين أور لإنعاش المدينة المحتضرة. ويخطط لاستخدام الإفلاس لخفض منافع التقاعد، وديون سوق رأس المال، وإعادة استثمار 1.25 مليار دولار في الخدمات العامة.

ومن منافع الإفلاس أنه يسمح للمدينين بالتخلص من الديون التي تعيق النمو والاستثمار.