أثناء اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي باراك أوباما في سونيلاندز بكاليفورنيا، تساءل كثيرون عما إذا كان التعبير الكلامي عن المودة الشخصية، والتعاون الثنائي المتبادل، مجرد جماليات دبلوماسية، أم أنها بداية علاقة جديدة أكثر إيجابية.

والآن مع اختتام الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الخامس الصيني الأميركي، يبدو الحصاد واعداً.

فبالإضافة إلى التقدم إزاء قضايا مثل التعاون العسكري والبيئة وغيرها، فإن الموقف الصيني الجديد حول «معاهدة الاستثمار الثنائي» يشكل أخباراً مهمة، على الرغم من أن العمل الصعب لم يأت بعد. لكن بسبب الشلل في الكونغرس الأميركي، فإن موافقة ثلثي أغلبية مجلس الشيوخ، قد تكون في أفضل الأحوال بعيدة سنوات عدة. لكن هذه المعاهدة عامل بإمكانها تغيير الأوضاع.

ومعظم معاهدات الاستثمار الثنائية محدودة عموماً في الفصل في المنازعات بين المستثمرين. لكن الصين تبنت علناً موقف التفاوض بـ «مقاييس عالية»، مما يشير إلى اشتمالها كل مراحل الاستثمار ومجمل القطاعات.

وهذه تعد المرة الأولى التي توافق فيها الصين على القيام بذلك مع أي دولة. وأميركا سوف تستفيد من إمكانية الوصول المتزايد إلى السوق الصينية، لاسيما في قطاع الخدمات. والصين قد تستفيد من معاملة أكثر اتساقاً لمستثمريها في أميركا.