قرر القضاء الروسي، أخيرا، الإفراج عن المعارض الروسي، أليكسي نافالني، ووضعه تحت المراقبة إلى حين النظر في طلب استئناف الحكم بسجنه خمسة أعوام، على أساس تهم اختلاس ملفقة. وكان نافالني البالغ من العمر 37 عاما، قد أظهر في خطابه العاطفي أمام المحكمة التي حكمت عليه بالسجن خمس سنوات في مركز مقاطعة كيروف، وأمام الجمهور على الإنترنت، لماذا أصبح أهم زعيم للمعارضة الروسية .

وقال المحامي المناهض للفساد إن هذه المحكمة وغيرها من المحاكم المماثلة لن تحول دون قيام المعارضة «بكل ما هو ممكن لتدمير النظام الإقطاعي الذي تم تأسيسه في روسيا» من قبل زمرة من المسؤولين ورجال الأعمال المقربين من بوتين.

وكان نافالني قد تميز بلمسته العامية وشخصيته الكارزمية. وقد نشرت صحيفة» وول ستريت جورنال «مقابلة معه تحت عنوان «الرجل الذي يخشاه بوتين أكثر من غيره».

ونافالني، الذي لديه نفاذ محدود إلى وسائل الإعلام، استخدم محاكمته كمنبر عام للتوجه إلى الجمهور، وقال: «إذا كان أحد منكم يعتقد أنني سأهرب خارج البلاد، أو اختبئ في مكان ما بعد سماع التهديد بالحبس ست سنوات، فإنه مخطئ بشكل كبير». وأشار إلى الحضور في المحكمة قائلا: «ليس هناك واحد منا له الحق في أن يكون حياديا، أو أن يتهرب من القيام بما هو ضروري لجعل عالمنا أفضل».