يبدو أن المكسيك قد وجدت البلسم الشافي لجمودها السياسي، ويتمثل ذلك بإيجاد تحالف بين الأحزاب السياسية يدعى «الاتفاق من أجل المكسيك».

وفي الأشهر السبعة، منذ وصول الرئيس المكسيكي أنريكي بينانيتو إلى سدة الرئاسة، كان الاتفاق نموذجاً للتسويات السياسية، حيث أجرى إصلاحات على التعليم والاتصالات والتلفزيون، .

لكن بينا يواجه الآن خياراً صعباً بين الحفاظ على «الاتفاق» وإصلاح قطاع الطاقة في المكسيك. وإذا وصل الأمر إلى الاختيار، فعليه التخلص من الميثاق.

وينعم الاحتكار النفطي الحكومي «بيمكس» بأسطورة وطنية في المكسيك. فمنذ مصادرة شركات النفط الأجنبية العاملة في المكسيك عام 1938، كان يجري تشجيع الملكية الوطنية وإدارة احتياطات الطاقة كركن مركزي للسيادة. واحتكار «بيمكس» مكرس في الدستور، وأي محاولة لكسر هذا الاحتكار تشعل الغضب في البلاد. وهناك إصلاحان كبيران مطلوبان في المكسيك. ويتمثلان بتعديل الدستور للسماح بالتنقيب عن حقول النفط والغاز وحفرها من قبل القطاع الخاص، الأمر الذي سيجلب الاستثمارات الأجنبية. لكن بعض الأحزاب في «الاتفاق» تعارض فكرة الإصلاح. وحزب الثورة الديمقراطي اتخذ منهجاً متشدداً.

وإذا لم يتمكن الرئيس المكسيكي من تقريب وجهات النظر في «الاتفاق»، فإنه يفترض به أن يدفع بالإصلاحات قدماً بمعزل عن غيره.