أصبحت الصين بشكل متزايد قوة واثقة من نفسها، أليس كذلك؟ تلك هي الرسالة التي يفترض أن تصلنا من استثمار بكين في المعدات العسكرية ومن المواقف الحازمة تجاه جيرانها، ومن التبختر في أروقة الدبلوماسية الدولية. فلماذا إذن يجري إخضاع فيديو على موقع "يوتيوب" للرقابة وهو لطفل يبلغ عمره 12 عاما يتحدث في السياسة في شوارع القاهرة؟

لقد أصبح الفتى علي أحمد نجما دوليا مع انتشار صوره كانتشار الفيروس على الإنترنت، وهو يقف بجانب تظاهرة منددا بالحكومة المصرية، وهو يقول: "أنا هنا اليوم للمساعدة في منع تحول مصر إلى سلعة يملكها شخص واحد، وللاحتجاج على مصادرة الدستور من قبل حزب واحد".

وشبح سلطة الشعب يخيف السلطات الشيوعية في الصين دوما، لكن قد يكون الأمر الأكثر إثارة للقلق في هذه الحالة حديث الفتى عن التمسك بالمبادئ الدستورية. وفي الصين، يشكل الحزب الشيوعي قانون البلاد ولا يقف أي دستور أو مؤتمر وطني للشعب في طريقه.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتوتر الرقابة الصينية من جراء الأخبار الآتية من مصر. ففي عام 2011، فيما كانت الاحتجاجات في الشارع تعمل على تنحية الرئيس المصري السابق حسني مبارك، حجبت مواقع الإنترنت الصينية البحث عن كلمة "مصر".