تعد ميانمار إحدى أكثر دول العالم معاناة من الألغام، وتشير "جنيفا كول"، وهي منظمة سويسرية غير حكومية، إلى أن ما يزيد على خمسة ملايين بورمي يعيشون في مناطق ملوثة بالألغام الأرضية، يتركز معظمها على امتداد الحدود الطويلة مع تايلاند. ويأتي ذلك كنتيجة لصراع امتد عقود من الزمن بين الجماعات العرقية المسلحة التي تصارع من أجل الحكم الذاتي. وبين "التتمادو"، أي القوات المسلحة التابعة للحكومة في ميانمار.

ووفقاً للحملة الدولية لحظر الألغام البرية المعروفة اختصاراً باسم "آي سي بي إل"، فإن ميانمار هي الدولة الوحيدة في العالم التي قامت حكومتها ببث الألغام الأرضية كل عام منذ معاهدة حظر الألغام لعام 1997 التي لم توقع عليها ميانمار. وفي عام 2012، كانت الدولة الوحيدة التي لا تزال حكومتها تبث الألغام في أراضيها هي سوريا.

ومنذ عام 1999، سقط ما يزيد على 3200 ضحية بالألغام في ميانمار، غير أنه من المعتقد أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير. ويرجع جانب من غموض الإحصاءات المتعلقة بالألغام إلى أنه حتى فبراير 2012، عندما طلب الرئيس البورمي ثين سين المساعدة الدولية في تطهير الألغام، ولم تقر الحكومة البورمية علناً قط بأن البلاد تعاني من مشكلة ألغام على الإطلاق. ويقول بيجيني يوسنغ من "دان تشير أيد"، وهي مؤسسة دنماركية غير حكومية تقدم التعليم لأبناء ميانمار على الرغم من مخاطر الألغام كما تقدم المساعدة للناجين من انفجار الألغام: "حتى ذلك الحين لم يكن بمقدورك أن تتحدث عن ضحايا الألغام أصلاً".