آسيا قارة متدفقة بالنشاط، تتمتع بسمات فريدة في المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، وتضم حضارات متباينة وأنماطاً مختلفة من الحضارات ونطاقاً عريضاً من دروب التنمية. وتصر الصين باعتبارها عضواً في العائلة الآسيوية على إدراج تقدمها داخل الإطار الأوسع نطاقاً للتنمية الآسيوية .
وآسيا حافظت على السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية المستدامة، على امتداد العقد الأول من القرن الجاري، بعد أن برزت باعتبارها المنطقة الأسرع نمواً في العالم كله. ونهوض الصين وتجدد حيوية آسيا أمران لا ينفصلان، وحلم الصين وأحلام الدول الآسيوية الأخرى يضيء كل منها الآخر، ويشكل تفاعلاً إيجابياً. وهذا التفاعل الذي يضرب جذوره في تربة السلام والاستقرار الإقليمين يمكن أن يزيد ويزدهر. وتحقيق الحلم الصيني يمهد لتسهيل ازدهار آسيا، حيث إن نمو الصين الكبير قد حقن نمو آسيا بمزيد من الحيوية.
وتظهر الإحصاءات أن واردات الصين من الدول الآسيوية الأخرى قد وصلت إلى 1.3 تريليون دولار في 2012، الأمر الذي أوجد الكثير من الوظائف في هذه البلاد، وتظل الصينلاعباً كبيراً في الأسواق ومصدراً للاستثمار بالنسبة للكثير من البلاد الآسيوية. وفي غضون ذلك، فإن الصين واليابان وكوريا الجنوبية تمضي قدماً بمباحثات حول منطقتها التجارية الحرة، ولسوف تكون الخطوات في هذا الاتجاه أسرع وأكثر يسراً، إذا لم تعرقلها سياسات الجناح اليميني في اليابان.
