شكل الاتفاق أخيراً على مواصلة إقراض الحكومة اليونانية الجزء السهل بالنسبة لأوروبا، فالاتحاد الأوروبي وصندوق النقض الدولي لم يستغرقا 3 سنوات وينفقا ما يزيد على 200 مليار يورو لكي يتركا اليونان وشأنها في نهاية المطاف.

أما الجزء الصعب بالنسبة لأوروبا فسوف يكمن في استعادة الأموال التي قدمتها لليونان. وقد أشاد وزير المالية الألماني فولفغاند شويبله، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في بعض الأحيان بـ«إنجازات» أثينا على نحو ما هي عليه. ومع ذلك فإن نسبة دين اليونان إلى إجمالي الناتج المحلي تقف عند 15% من إجمالي الدخل المحلي في نهاية العام الماضي. حتى بعد عملية إعادة الهيكلة، التي خفضت بشكل كبير قيمة دينها السيادي لدى القطاع الخاص، وصلت نسبة العجز في الميزانية اليونانية عام 2012 إلى 10% من إجمالي الناتج المحلي اليوناني، ويضاف إلى ذلك نسبة بطالة تقدر بـ26.8%، و5 سنوات من إجمالي الناتج المحلي الآخذ بالانكماش، والانكماش المتوقع هذا العام الذي تبلغ نسبة 4.4%.

وسيكون شطب ديون اليونان أمراً صعباً من الناحية السياسية إلى حد أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لا ترغب في مناقشته إلا بعد انتخابات سبتمبر المقبل في ألمانيا. ومع ذلك فإن المراقبين يجمعون على أن الوقت قد حان للتفكير في شطب جانب كبير من ديون اليونان المملوكة ملكية عامة، تماماً كما أعيدت هيكلة ديونها المملوكة للقطاع الخاص العام الماضي.