مع ترجيح بقاء القوات البريطانية في أفغانستان، بعد فترة طويلة من انتهاء العمليات القتالية في نهاية السنة المقبلة، فإن أهمية الحفاظ على علاقات طيبة مع الجارة باكستان أمر أكثر أهمية من أي وقت مضى. وخلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى المنطقة، أخيراً، كشفت مصادر الجيش عن أن الوجود العسكري البريطاني المستمر قد يكون مطلوبا حتى عام 2020 على الأقل، لدعم القوات الأمنية الأفغانية في قتالها ضد طالبان.

وبدلا من توسيع الهجوم الذي مضى عليه عقد من الزمن ضد طالبان، فإن الطريقة الأسهل لإنهاء الصراع تتمثل بالتفاوض على تسوية سياسية. لكن تبين أن هذا ليس أمرا سهلا. وكان رد طالبان على مبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالدعوة إلى التفاوض في قطر شن سلسلة من العمليات الإرهابية ضد كابول.

وإذا كانت هناك ضرورة لإقناع طالبان بالتخلي عن سلاحها، فإن دعم رئيس وزراء باكستان نواز شريف سيكون حاسما في هذا الشأن. وزيارة كاميرون كانت في جانب منها لرأب الصدع الذي سببه في بداية رئاسته لمجلس الوزراء البريطاني، عندما اتهم باكستان بالنظر باتجاهين في الحرب على الإرهاب.

والاستقرار في أفغانستان من الواضح أنه يصب في مصلحة باكستان التي لديها ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني، وكذلك بريطانيا التي ترغب في إنهاء التزاماتها هناك بأسرع ما يمكن.