كانت زيارة الرئيس الأميركي الأخيرة اكثر من مجرد تربيت على كتف البلدان الأفريقية التي أحسنت صنيعا، والبلدان الثلاثة التي زارها السنغال وجنوب إفريقيا وتنزانيا، تعكس تطور إفريقيا منذ أواخر التسعينات في القضاء على الفقر وإنهاء الحروب الأهلية وتحسين الحكم.

وللمرة الأولى، تراجعت نسبة الأفارقة الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار في اليوم، وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أصبحت موطنا لـ 11 من أصل 20 من الاقتصادات الأكثر نموا.

والدول الصاعدة من البرازيل إلى الصين تتنافس الآن على الفرص الجديدة في التجارة والاستثمار. والولايات المتحدة كانت بطيئة في الالتحاق بركبها. وعلى سبيل المثال، تفوقت الصين على أميركا في التجارة مع إفريقيا منذ عام 2009. والولايات المتحدة تشكل فقط 10% من الاستثمارات الأجنبية في القارة، وزيارة أوباما هي وسيلة للالتحاق بالصين وغيرها.

لكن الولايات المتحدة لم تكن متكاسلة في سعيها نحو مصلحة أميركية واحدة. فقد ساعدت في إسقاط الدكتاتور الليبي معمر القذافي، وأرسلت قوات من المارينز للقضاء على جيش "الرب" في إفريقيا الوسطى، وساعدت في قمع المسلحين في الصومال.

وتبقى محن القارة القديمة، لكن صعود طبقة وسطى مرتبطة بالتجارة العالمية فيها يعد سببا لكثير من التوجهات الإيجابية.