على مدى 26 عاما، كانت تركيا تطمح للعضوية في الاتحاد الأوروبي، لا لشيء إلا لترى محاولتها وقد أحبطت. والآن، وفيما الاتحاد على وشك أحياء المباحثات حول انضمامها، فإن الحملة الشائنة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على الاحتجاجات المناوئة للحكومة تعطي بعض الأوربيين ذريعة جادة للتشكيك فيما إذا كانت تركيا تستحق العضوية.

وأردوغان رفض السعي إلى تسوية سياسية مع المحتجين في ميدان تقسيم باسطنبول، ووجه الشرطة لإخضاعهم بالغاز الرصاص المطاطي.

والهجمات القاسية على أوروبا والصحافيين الأجانب تبدو متضاربة مع هدف العضوية في اتحاد اقتصادي من معاييره احترام الحقوق المدنية وحرية الصحافة.

وقد توقفت المباحثات بشأن عضوية تركيا لثلاث سنوات، وكان من المفترض أن تستأنف أخيرا، لكن ألمانيا اقترحت حلا وسطا يؤجل تلك المفاوضات حتى الخريف المقبل. ويستحق أردوغان أقسى انتقاد ممكن، لكن العضوية في الاتحاد الأوروبي ضرورة استراتيجية يقصد بها، مثل عضوية حلف شمالي الأطلسي «ناتو»، ربط تركيا بالغرب. وأخذا في الاعتبار الاضطرابات الأخيرة، فإنه سيتوجب على أردوغان إظهار استعداده للقبول بوجود معارضة في ظل الديمقراطية، وقدرته على القيام بإصلاحات إضافية. و سيكون من الخطأ تغذية القطيعة بين أوروبا وتركيا من خلال إغلاق مفاوضات العضوية بالكامل.