رفعت زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عبر جنوب الصحراء الكبرى أهمية المنطقة في أولويات السياسة الخارجية للإدارة الأميركية. وأوباما استغل الجولة لتعزيز الأنظمة الديمقراطية، وتشجيع التجارة، ومناشدة الشباب، وبشكل أهم لتبديد الانتقادات الموجهة إلى رئاسته بأنها كانت منشغلة جداً بأجزاء أخرى من العالم بحيث لم تعط إفريقيا إلا اهتماماً ضئيلاً. وفي جولته إلى السنغال وجنوب إفريقيا وتنزانيا، أتيحت لأوباما فرصة لتسليط الأضواء على بعض القضايا الاجتماعية والجيوسياسية.

ومن بين المصاعب العسكرية في المنطقة الصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وعلى الرغم من أن أوباما لم يزر تلك البلاد، إلا أن وزير خارجيته جون كيري عيّن السناتور السابق روس فينغولد مبعوثاً خاصاً إلى منطقة البحيرات الكبرى. والهدف لا يتعلق فقط بتوجيه السياسة، بل أيضاً المساعدة في تسريع المفاوضات بين الحكومة الكونغولية وثوار «إم 23».

وقد جاء تعيينه بعد إرسال الأمم المتحدة الرئيسة الأيرلندية السابقة ماري روبنسون كمبعوثة خاصة للكونغو ونشر «كتيبة تدخل» من القوات الإفريقية لمهام الدورية في شرق الكونغو.

ويتعين على فينغولد أن يضغط على رواندا لقطع علاقاتها مع الثوار، وان يدعم بحزم الحكومة الكونغولية وموقفها التفاوضي القاضي بعدم السماح لأي متهم بانتهاك حقوق الإنسان في إعادة الالتحاق في الجيش، كما كان الوضع سابقاً.