يتعين على الرئيس الأميركي باراك أوباما والكونغرس أن يأخذا قضية غازات الدفيئة بالجدية التي يتعاملان بها مع موضوع الإرهاب.

وبالنسبة لرجل مقيد اليدين، فإن الرئيس أوباما يقوم بتقديم خطة لائقة بما يكفي لمحاربة التغيير المناخي، من خلال فرض أنظمة فيدرالية لتنظيم غازات الدفيئة في مصانع الطاقة العاملة على الفحم الحجري، ورفع معايير الطاقة للمباني والأجهزة، وتطوير اكبر لمصادر الطاقة المتجددة على الأراضي الفيدرالية. وتلك خطوات يمكنه المضي فيها دون موافقة الكونغرس. وعلى الرغم من أنها أنصاف إجراءات، إلا أنها أفضل من عدم اتخاذ أية إجراءات على الإطلاق.

لكن تصوروا لو لم تكن يداه مكبلتين، وتخيلوا لو انضم إليه مشرعون على استعداد لحل تلك القضية بالإلحاح الذي تكرسه الحكومة لمحاربة الإرهاب.

والأميركيون لا يفكرون بتهديد التغير المناخي بالطريقة نفسها كما يفكرون في الإرهاب، لكن التغيير المناخي قتل أشخاصا إن لم يكن بالقنابل والطائرات فبالعواصف، والضرر المالي هو حقيقي بالقدر نفسه. والفارق الرئيسي هو أن الإرهاب يرتكبه مباشرة البشر الذين يمكن ملاحقتهم من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية والقوات الأمنية، لكن هذا لا يمكن أن يكون سببا للرد على تهديد واحد وليس على الآخر.