تتواصل الآثار السلبية لغارات «الدرون» الأميركية لتضاف إلى ما أثارته الغارة الجوية الأميركية الأخيرة، التي قتل فيها ولي الرحمن، الرجل الثاني في حركة طالبان باكستان، فيما يتعلق بالمسألة الخلافية المتصلة بمشروعية غارات «الدرون» الأميركية في باكستان.
وفي حين أن الولايات المتحدة سارعت إلى وصف تلك العملية بأنها ناجحة، فإن مسألة في غاية الخطورة تقبع تحت هذا الطرح، وهي أن الأساليب المستخدمة لاستهداف طالبان قد تمثل في الواقع الفعلي أداة تجنيد بالنسبة للمنظمات المتطرفة في باكستان.
في مقطع فيديو حديث، برر الرئيس الأميركي باراك أوباما استخدام الطائرات الموجهة عن بعد بأنه الوسيلة الوحيدة لتفادي «عمل عسكري تدخلي».
غير أن استخدام هذه الطائرات ينتهك سيادة باكستان، وفيما يحتفى بوفاة ولي الرحمن في جميع أنحاء الولايات المتحدة وخارجها، فإن هناك، بالنسبة للباكستانيين العاديين، تذكيرا مخيفا بأن الهجمات الانتقامية قريبة منهم.
وتعرض طائرات «الدرون» الأميركية جميع الباكستانيين للخطر، وبالتالي فإنها تأتي بنتائج عكسية فيما يرتبط بهزيمة طالبان. وعلاوة على ذلك، فقد تمثل شرعيتها موضع شك. وأخيرا، فإن أثرها النفسي على الباكستانيين، والطريقة غير الإنسانية التي أسفرت بها عن مقتل العديد من المدنيين الأبرياء يؤديان إلى إثارة مزيد من الناس وتطرفهم.
