تشهد الاقتصادات الإفريقية صعوداً مطرداً، ولكن في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يعتقد كثيرون أن حياتهم هي أسوأ ما تكون. فالرجال المسلحون يغتصبون وينهبون بلا عقاب. والجماعات المتمردة تروع مساحات شاسعة من الأراضي الغنية بالمعادن والإمكانات الزراعية.

 ولسنوات عدة، لم يقم العالم الخارجي بالكثير عدا اللامبالاة. محاولته الرئيسية، وهي بعثة حفظ سلام أممية مضى عليها 14 عاما، فشلت في إنهاء «الحرب العالمية الإفريقية»، التي بدأت بوصفها صراعا عرقيا أثارته الإبادة الجماعية في رواندا المجاورة، قبل أن تنحدر إلى فوضى قاتلة بعيدا.

والأمور تتغير الآن. فقد دعمت الحكومة الرواندية المتمردين الكونغوليين حتى وقت قريب، ولكنها، خجلا من قسوتهم والغضب الدولي، تخلت عنهم. ويمثل ذلك فرصة أفضل من أن تهدر، ولذا فإن مجلس الأمن الدولي يعتزم تجربة مسار جديد - نشر 3000 جندي ليقاتلوا بعض المتمردين على الأقل.

وستكون هذه المرة الأولى التي تقوم فيها الأمم المتحدة بإرسال قواتها الخاصة إلى المعركة. فهل ينبغي لها القيام بهذا حقاً؟

المخاطر في الكونغو كبيرة. ومع ذلك، فإن المبادرة الأممية الجديدة تستحق دعماً واسع النطاق. فقد باءت جميع المحاولات السابقة لوضع حد لسفك الدماء بالفشل.