أينبغي للولايات المتحدة أخذ دروس اقتصادية من الهند؟ نيوت غينغريتش، الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي، يعتقد ذلك. ربما ليس من الهند ككل، ولكن على الأقل من الولاية الغربية المزدهرة غوجارات، التي تمتعت بنسبة نمو تفوق 10% في عهد حاكمها المثير للجدل ناريندرا مودي.

في حين أن فرص «نموذج غوجارات» في اكتساب شعبية في واشنطن تضاهي تقريبا فرص غينغريتش، فإن آفاقه تبدو أكثر إشراقا في الهند.

لقد اختار حزب «بهاراتيا جاناتا» مودي لتوه ليقود حملته الانتخابية لعام 2014. ونظرا للتبخر السريع لشعبية سونيا غاندي، زعيمة حزب المؤتمر الحاكم، فقد يصبح زعيم حزب «بهاراتيا جاناتا» في وضع يمكنه من تطبيق «نموذجه» على الصعيد القومي.

فهل سينجح؟ هل يمكن توسيع نطاق خليط غوجارات من البراغماتية المؤيدة لقطاع الأعمال، والحكومة المحدودة، والاستثمار الأجنبي المباشر الهائل، والجهود المناهضة للكسب غير المشروع ليشمل البلاد بأكملها؟

إن مجرد ذكر اسم مودي يرفع ضغط الدم. إذ يهيج المسلمون بسبب إخفاقه في وقف أعمال الشغب التي استهدفت جاليتهم في غوجارات عام 2002، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص، الهند تحتاج لأفكار مودي أكثر مما تحتاج إليه هو. وينبغي للهنود ألا يدعوا الغيوم التي تحوم فوق مودي تعميهم عن الحاجة الماسة للتغيير.