حكمت إحدى محاكم القاهرة، أخيرا، على 43 ناشطا ديمقراطيا بالسجن لما يصل إلى خمس سنوات. والتهم تشمل تشغيل منظمات غير حكومية غير قانونية، وتلقي أموال من الخارج من دون إذن. وتستمر دوامة الانحدار المصرية.

وكان الناشطون الـ43 يعملون لدى منظمات غير تخريبية مثل «فريدوم هاوس» و»المركز الدولي للصحافيين» و»مؤسسة كونراد أديناور».

وبعد الإطاحة بمبارك، استخدم الحكام العسكريون المؤقتون للبلاد ذلك القانون لاستجواب المروجين للسياسة المفتوحة وسيادة القانون من الأجانب والمصريين. وفي العام الماضي، وجهت لهؤلاء الناشطين الاتهامات، وأغلقت منظماتهم.

وفي غضون ذلك، أوصلت الانتخابات الرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة. وكانت محاكمات المنظمات غير الحكومية جارية بالفعل، وحكومة مرسي لا تسيطر على المحاكم. ولكن لمرسي وحكومته المنبر وصلاحية العفو عن المشتبه بهم، على سبيل المثال، وتخفيف القيود المفروضة على أنشطة المجتمع المدني. وبدلا من ذلك، فقد اقترحت حكومته قانونا جديدا أكثر تقييدا من القديم.

كان يفترض بثورة 2011 أن تنهي المناخ القمعي الذي ساد في عهد مبارك. والمشهد الأخير لرجال ونساء وضعوا في قفص الاتهام لمحاولتهم بناء دولة أفضل يظهر أن مصر الجديدة تشبه مصر القديمة أكثر مما ينبغي.