حكم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين روسيا لمدة 14 عاماً، في منصب أو آخر، وهو ينوي البقاء لما لا يقل عن عشرة أعوام أخرى. وتقدم الخطوة المفاجئة التي اتخذها حلفاؤه من خلال الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في موسكو درساً في الكيفية التي يحافظ بها على نظام سلطوي ذي مظهر ديمقراطي.

وأخيراً، استقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، أحد الموالين لبوتين، قبل عامين من انتهاء ولايته رسمياً. وأشاد سوبيانين بهذه الانتخابات بوصفها عودة إلى الديمقراطية المباشرة في العاصمة الروسية، بعد أن ألغى بوتين إجراء انتخابات لمثل هذه المناصب المحلية .

وستعقد الانتخابات في 8 سبتمبر المقبل، ولكن لا تنخدعوا. فالانتخابات المبكرة تعني عدم امتلاك المنافسين الوقت الكافي لأن يشكلوا تحدياً خطيراً. وسكان موسكو هم إما في بيوتهم الصيفية أو في إجازة لمعظم الصيف، الأمر الذي لا يدع سوى نافذة ضيقة لحملة انتخابية. ومع ذلك، فإن مرشحي المعارضة لن يظهروا على محطات التلفاز، التي تسيطر عليها الدولة. وفي حال اقترب أحدهم من سوبيانين في استطلاعات الرأي، فإنه يمكن حشو صناديق الاقتراع.

ويعتزم الزعيم المعارض أليكسي نافالني ترشيح نفسه ولكن من المرجح أنه سيمضي السنوات المقبلة في السجن على خلفية تهم ملفقة. ولم يبق بوتين في السلطة كل هذه المدة من خلال ترك الانتخابات للناخبين.