زين وميض نادر من الاحتجاج السياسي، أخيراً، شوارع العاصمة الإثيوبية المنظمة عادة أديس أبابا. وسار المتظاهرون بسلام في أرجاء المدينة، العديد منهم حاملين صوراً لأحبائهم المسجونين. ثم تجمعوا في شارع تشرشل، الشارع الرئيسي في العاصمة، حيث قيل لهم إن نضالاً جديداً قد بدأ. وطالب يليكال غيتاشو، رئيس حزب المعارضة "سيماياوي"، بالإفراج عن السجناء السياسيين، واشتكى من البطالة والتضخم والفساد.
ويدعي نشطاء إثيوبيون أن ما يصل إلى 10000 شخص شاركوا في المظاهرة، ويقول مسؤولون في الحكومة الإثيوبية إن عدد المتظاهرين اقترب من 4000. وبصرف النظر عن العدد الحقيقي، فقد كانت تلك أكبر مظاهرة تشهدها إثيوبيا منذ عام 2005.
منذ ذلك الحين، جُردت المعارضة السياسية الإثيوبية من قوتها. فسجن قادتها أو ذهبوا إلى المنفى واستقبل حزب "الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية" الحاكم ملايين الأعضاء الجدد. وفي الانتخابات الأخيرة، التي أجريت عام 2010، نجح هذا الحزب في الحصول على 99% من مقاعد البرلمان. وإلى حين وفاته العام الماضي، كان ميليس زيناوي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء منذ عام 1995، قد أنشأ دولة حزب واحد في كل شيء إلا الاسم. ولا تكثر المؤشرات إلى أن نظام "التنمية الاستبدادية" الذي اعتمده، والذي سرع نمو الاقتصاد على حساب الحرية الفردية، يوشك الآن على الانهيار.
