اعتقلت القوات البريطانية في أفغانستان ما يتراوح بين 85 و90 شخصاً مشتبهاً فيه في «كامب باستيون» بلا محاكمة، ولأكثر من عام في بعض الحالات. وبصرف النظر عن الظروف الاستثنائية، فإنه يفترض باعتقالات كهذه أن تستغرق 4 أيام كحد أقصى قبل أن يتم نقل المعتقلين إلى عهدة السلطات الأفغانية.
وبدت وزارة الدفاع البريطانية مرتبكة أخيراً. حيث قال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند: إن هؤلاء الرجال كانوا محتجزين لأن البديل كان الإفراج عنهم في ساحة المعركة. ولكن وزارة الدفاع، بعد ذلك بوقت ليس بالطويل، أفادت بأنها وجدت «طريقاً آمناً» لإدخال الرجال إلى الولاية القضائية المحلية، وأن التحويلات سوف تستأنف في الوقت المناسب.
ويعد ارتباك وزارة الدفاع البريطانية قابلاً للتفسير في جانب منه. فمشكلة ما يجب فعله برجال العدو الذين يتم أسرهم في ساحات معارك إقليم هلمند، المتغيرة وغير واضحة المعالم وغير المتماثلة، تتسم بالتعقيد. وهناك استجابتان ممكنتان لهذا الموقف، لا تعد أي منهما خاطئة كلياً.
إذا كان البريطانيون على يقين من أن المعتقلين لا يشكلون خطراً فورياً، وإذا كانوا قد وجدوا بالفعل طريقاً آمناً وقانونياً، فإنه يحق لوزارة الدفاع البريطانية أن تستأنف التحويل إلى السجون الأفغانية. ولكن إن لم يكن الأمر كذلك، فإنه يبرر إبقاء المعتقلين قيد الاعتقال إلى حين انسحاب الجيش البريطاني بالكامل في نهاية العام المقبل.
