في الأشهر الأخيرة فقط، اتهمت الولايات المتحدة الصين، بشكل رسمي، بكونها مصدر جانب كبير من السرقة السيبرانية لأسرارها الصناعية.

وكانت آثار هذه السرقة هائلة، فقدان نحو مليون وظيفة في عام 2009 وحده، وخسائر سنوية في الدخل تعادل صادرات الولايات المتحدة الحالية إلى آسيا. وأخيراً، طرحت لجنة ثنائية تم تشكيلها لتقييم المشكلة حلولاً تشير إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى تجاوز الإقناع، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتمثلت إحدى التوصيات الأكثر جذرية التي قدمتها اللجنة في فرض تعرفة جمركية على الواردات صينية الصنع كوسيلة للتعويض عن كل الخسائر الأميركية. فيما تمثلت توصية أخرى في منع أي شركة أجنبية من دخول البورصة الأميركية في حال استخدمت ملكية فكرية مسروقة.

وبلغ الأمر باللجنة، التي يقودها سفير أميركا السابق لدى الصين جون هانتسمان، والمدير السابق للمخابرات القومية دنيس بلير، حد مناقشة فكرة السماح للشركات الأميركية بشن هجوم مضاد على المتسللين من خلال تدمير قدرة أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم. والعواقب غير المتوقعة لمثل هذه الحرب الانتقامية أكثر من أن تؤخذ على محمل الجد.

ومن غير الواضح ما إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يهدد باتخاذ خطوات كهذه. ومع ذلك، فإن القادة الصينيين يحتاجون إلى معرفة النتائج العكسية لتساهلهم مع الجريمة السيبرانية.