حين اجتمع الزعماء الأفارقة في إثيوبيا، أخيراً، للاحتفال بالذكرى الخمسين للاتحاد الإفريقي، كان القادة الغربيون غائبين بشكل واضح. ولم تكن كذلك الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، التي لم تكتف بالذهاب إلى أديس أبابا بنفسها، ولكنها استخدمت الاجتماع منبراً للإعلان عن شطب البرازيل لـ600 مليون جنيه إسترليني من ديون القارة.

وتشكل بادرة البرازيل الاستراتيجية، أكثر من كونها بادرة سخية، جزءاً من نمط يتمثل في توسيع علاقات أميركا اللاتينية الاقتصادية مع إفريقيا، ويعرف باسم التعاون بين بلدان الجنوب. و لا ينبغي أن نشعر بالارتياح تماماً حيال الطريقة التي تنتهز بها البرازيل، ناهيك عن الصين، وغيرها، فرصاً في إفريقيا نهملها نحن في الغرب.

وفي ظل هوسنا بالصراعات العرقية وبمناقشة عقيمة للمعونة مقابل التجارة، نظل غافلين إلى حد كبير عن حقيقة أن نصف أسرع الاقتصادات نمواً في العالم أصبحت في إفريقيا الآن، وأن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للقارة، الذي تجاوز 5% في السنوات الأخيرة، وضعها خلف آسيا مباشرة من حيث النمو.

من المحتمل أن يحرف الفساد وضعف البنية التحتية والنمو السكاني غير المنضبط النهضة الإفريقية عن مسارها، ولكن حان الوقت لأخذ إمكانات إفريقيا على محمل الجد. وإذا كنا، نحن الأوروبيين، نرغب في إعادة ضبط علاقاتنا المتوترة غالباً بالقارة، فإنه يتعين علينا أن نحذو حذو البرازيل.