يرى المراقبون أن الاقتصاد الصيني أصبح شديد الجاذبية بالنسبة لأموال المضاربة أخيراً، هذا في الوقت الذي تثير السلطات الصينية من خلال سماحها لـ "اليوان" بالارتفاع بقوة، شكوكا حول ما إذا كانت تتعامل مع هذا التحدي بأسلوب مناسب .

وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد الصيني في الربع الأول من هذه السنة، فإن رؤوس الأموال الأجنبية كانت تتدفق إلى البلاد للاستفادة من رفع قيمة الـ "يوان" والفوائد المرتفعة نسبيا.

ويصعب احتساب حجم التدفقات بدقة، لكن بعض المؤشرات تسلط الضوء على الدخول غير الطبيعي لرؤوس الأموال.

وبحسب الإدارة الحكومية للنقد الأجنبي، زاد الفائض لدى الصين في حساباتها الرأسمالية والمالية عن 100 مليار دولار في الربع الأول من السنة بالمقارنة مع 20 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2012.

بالإضافة إلى ذلك، جاءت القفزة الكبيرة في نمو الصادرات في شهر أبريل الماضي أعلى من توقعات السوق بنسبة 10%، وكانت بحدود 14.4% سنة بعد سنة، مما أدى إلى فائض تجاري مقداره 114.5 مليار يوان.

وهذه المتغيرات غير الطبيعية تؤشر إلى تدفق كمية غير محددة من أموال المضاربة إلى الصين. والتقديرات خلال الربع الأول من السنة تضعها ما بين 100 إلى 181 مليار دولار. وفي الماضي، كانت السلطات النقدية تنكر باستمرار مثل هذه التدفقات، لكنها أصدرت تعليمات جديدة هذه المرة في محاولة للتصدي لها.