كلما أرادت الصين تحديد المسائل التي تعتبر هامة بما يكفي لخوض حرب بشأنها، استخدمت مصطلح «المصالح الجوهرية». ولم يقتصر استخدام تلك العبارة على تايوان، وهي الدولة الجزيرة التي هددت الصين بتوحيدها قسراً مع البر الرئيسي. فمنذ حوالي خمس سنوات، وسع القادة الصينيون هذا المصطلح ليشمل التبت وشينغيانغ.
ومنذ ذلك الحين، راح المسؤولون الصينيون يتحدثون على نطاق أوسع عن النمو الاقتصادي وسلامة الأراضي والحفاظ على النظام الشيوعي. ولكنهم، في الآونة الأخيرة، ضيقوا نطاق بصرهم مجدداً، موسعين المصطلح بوضوح ليشمل بحر الصين الشرقي، حيث تتنازع بكين وطوكيو بشكل خطير على بعض الجزر غير المأهولة.
وقالت هوا تشونينغ، وهي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، للصحافيين: إن «قضية جزر دياويو تتعلق بالسيادة وسلامة الأراضي. وبالطبع، فإنها إحدى مصالح الصين الجوهرية». وهذه الصياغةتثير توترات في منطقة متوترة بالفعل بشأن كوريا الشمالية والعديد من النزاعات البحرية الأخرى، وهي ستصعب إيجاد حل سلمي للنزاع على الجزر، المسماة «دياويو» في الصين، و»سينكاكو» في اليابان.
ورغم الجهود الجارية لإيجاد حل من أجل حفظ متبادل لماء الوجه، فإن استخدام عبارات مشحونة بالمعاني مثل «المصالح الجوهرية» لوصف الجزر لا يؤدي إلا لمفاقمة الحساسيات السياسية ، ولا يدفع هذا الهدف قُدماً.
