بعد اندماج روسيا بالاقتصاد العالمي في أوائل التسعينات، تبين أن لديها مجرد قطاعين صناعيين بقدرات تنافسية على الصعيد العالمي.

والبلاد لازالت تبيع ما يوازي 10 مليارات دولار من الأسلحة سنويا، لكن هذه تشكل نقطة في محيط بالمقارنة مع الإيرادات التي تحصل عليها من النفط والغاز الطبيعي وغيرهما من السلع.

وكانت روسيا قد وظفت خلال القرن الماضي رؤوس أموال مالية وبشرية هائلة في سبيل ضخ النفط الخام وإيصاله إلى المستخدم النهائي. لكن اقتصادها ينتج القليل مما يحتاجه باقي العالم، ناهيك عن سكانها. وهذا يشكل عائدا ضعيفا على الاستثمار بالتأكيد.

وإنتاج روسيا من النفط كان يزداد بعد أن وصل إلى الحضيض منذ 15 عاما، ولقد تجاوز 10 ملاين برميل يومياً، جاعلاً البلاد اكبر منتج للنفط.

وبرغم ارتفاع أسعار النفط ، إلا أنه كان بالإمكان أن تكون أكثر ارتفاعا لولا النفط الروسي. وبالتالي، كان يمكن أن تتطور الصين وغيرها من الاقتصاديات الناشئة بمزيد من البطء، وأن يتقلص مستوى الازدهار الأوروبي. لكن السخاء الروسي نحو باقي العالم لا ينتهي هنا. فإيرادات النفط الروسية لم تكن تستخدم للاستثمار في الاقتصاد والبنية التحتية ونوعية الحياة في روسيا.

 لكن هذا لا ينطبق على باقي العالم. ففي السنوات الخمس الماضية فقط، خرجت من روسيا أموال قدرها 350 مليار دولار على شكل رساميل مهربة. ولقد استخدمت هذه الأموال في حيازة عقارات من بحر البلطيق إلى الأدرياتيكي، بالإضافة إلى فرنسا وبريطانيا وميامي بيتش، مما رفع تأثير الأزمة المالية العالمية عن تلك البلدان.