بقلم: نولين هيزر

تتوقع دراسة الحالة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ لعام 2013، التي أطلقت أخيرا، أن تسجل المنطقة نموا بنسبة 6% في العام الجاري، ارتفاعا من 5.6 % في عام 2012. وعلى الرغم من أن هذه النسبة تعتبر مرتفعة بالنسبة لمعدلات النمو الإقليمي، فإنها تقل كثيرا عن مستوى ما قبل الأزمة.

ويمكن لهذا النمو الضعيف أن يعني تكبد منطقة آسيا والمحيط الهادئ لخسارة إنتاجية تقدر ب1.3 تريليون دولار بحلول عام 2017.

وتظهر الدراسة أيضا أن العوائق الهيكلية في المنطقة أضافت إلى المشكلات الناجمة عن الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تواجهها الدول المتقدمة.

ويضر ما تعانيه المنطقة من فقر مدقع وضعف وانعدام للأمن الاقتصادي بمحركات النمو المحلي. ويعوق النمو الإقليمي أيضا نقص كبير في البنية التحتية وارتفاع في كثافة موارد نظامه الإنتاجي.

ويعود الشق الأكبر من هذه العوائق الهيكلية إلى إخفاقات السياسات السابقة. فلطالما ركزت سياسات الاقتصاد الكلي على الديون الإجمالية والعجز والتضخم، وأهملت دورها التنموي.

ولذا فإن الدراسة تدعو إلى تغيير في نماذج السياسات الاقتصادية الكلية. ففي ضوء التحديات التنموية الهائلة التي تواجهها منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والتي يصاحبها قدر كبير من انعدام الأمن الاقتصادي، وفجوات تنموية كبيرة، ونقص كبير في البنية التحتية، وتأثيرات بيئية غير مستدامة، تتجلى الحاجة إلى إيجاد موازنة أفضل بين استقرار سياسات الاقتصاد الكلي ودورها التنموي.

وتقترح الدراسة أجندة مكونة من ست نقاط لتعزيز مرونة المنطقة وشموليتها، بما في ذلك توفير ضمان للتوظيف لعدد محدود من الأيام (100 يوما) في السنة، وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية في مجالي التعليم والصحة، وتأمين دخل كبار السن وذوي الإعاقات، وضمان مصادر الطاقة الحديثة للجميع بحلول عام 2030.

ويبين تحليلنا أيضا أن مثل هذا الاستثمار لن يهدد إلى حد كبير الاستدامة المالية أو استقرار الأسعار. وبعبارة أخرى، فإن النمو الرفيق بالناس وبالكوكب يعتبر ميسور التكلفة ومستداما من الناحية الاقتصادية، مما يجعل من هذه الأجندة أجندة تنموية مربحة للجميع .

منطقة آسيا والمحيط الهادئ تواجه تحديات استثمارية وتنموية هائلة أرشيفية