41 سنة مرت على عودة مقاطعة أوكيناوا من الإدارة الأميركية إلى اليابان في 15 مايو 1972. ولكن لا يزال سكان هذه المقاطعة بعيدين كل البعد عن الشعور بالسعادة. فلا يزال الوجود المكثف للقواعد العسكرية الأميركية، التي تحتل ما يقرب من 20% من مساحة جزيرة أوكيناوا، مستمرا. وعلاوة على ذلك، فإن سكانها متضررون بالتوترات الناشئة عن النزاع الياباني-الصيني بشأن جزر سينكاكو، التي تشكل جزءا من مقاطعتهم.
ولمنع حدوث شقاق بين سكان أوكيناوا وبين سائر اليابان، فإنه يتعين على اليابانيين في البر الرئيسي أن يكونوا أكثر وعيا بتاريخ أوكيناوا. ففي عام 1996، اتفقت اليابان والولايات المتحدة على إغلاق قاعدة "فوتينما" الجوية التابعة لقوات المشاة البحرية الأميركية، والواقعة وسط مدينة غينوان في الجزء الأوسط من جزيرة أوكيناوا. وتدفع الدولتان الآن خطة لنقل قاعدة "فوتينما" إلى منطقة هينوكو الأقل كثافة سكانية، والواقعة في مدينة ناغو في الجزء الشمالي من الجزيرة. ولكن معظم سكان أوكيناوا يريدون نقل القاعدة إلى خارج مقاطعتهم.
وفي حال استمر الوضع الحالي، فإن الانقسام بين أوكيناوا والحكومة اليابانية المركزية سوف يزداد عمقا. وللحيلولة دون ذلك، فإنه يتعين على رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن يعيد التفكير في خطة هينوكو، ويسعى، في الوقت نفسه، لتخفيف العبء الذي يمثله الوجود العسكري الأميركي في أوكيناوا.
