من الناحية الجغرافية، تبدو الصين ومنطقة الشرق الأوسط بعيدتين عن بعضهما، ولكن هناك الكثير من القواسم المشتركة بينهما.
وقد أثقلت كاهل الشرق الأوسط قضايا لم يتم حلها، أبرزها القضية الفلسطينية.
غير أن الشعوب والدول في هذه المنطقة تريد السلام، والصين، بصفتها صديقا قديما وموثوقا، تحرص على مد يد العون.
ولطالما أيدت الصين تسوية القضية الفلسطينية على ضوء قرارات الأمم المتحدة ومبدأ "الأرض مقابل السلام". وبعد إقامتها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في عام 1992، أصبحت بكين قادرة على محاورة الجانبين.
ومنذ أكثر من عشر سنوات، عينت الصين مبعوثا خاصا إلى الشرق الأوسط وشاركت في بعثات لحفظ السلام. فلا عجب أن القادة الفلسطينيين والإسرائيليين ينظرون إلى دور الصين باعتباره دورا بناء.
وزار الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بكين أخيرا، لإجراء محادثات مع نظيريهما الصينيين.
ومجددا، عرضت الحكومة الصينية مساعيها الحميدة، وذهبت إلى أبعد من ذلك بتقديم مقترح مكون من أربع نقاط يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإلى التعايش السلمي بينها وبين إسرائيل.
وقد يكون التداخل في التوقيت بين زيارتي عباس ونتنياهو إلى بكين من قبيل الصدفة. ومع ذلك، فإنه يمثل مؤشرا قويا إلى أهمية الشرق الأوسط بالنسبة للصين.
