تزداد الضغوط على الرئيس الأميركي باراك أوباما لإنهاء تردده حيال سوريا وإعادة تأكيد الزعامة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، التي تبدو بنظر الغرب تتجه نحو المزيد من الفوضى وتصبح أكثر تهديداً يوماً بعد يوم.

وفيما يبقى الرأي العام الأميركي في معظمه معارضاً للتدخل، يوجد عدم الارتياح لمسألة امتداد حالة الفراغ السياسي المتمثلة بالامتناع الأميركي عن التحرك إلى أبعد من سوريا، لتشمل عدم مبالاة أوباما بالثورة الديمقراطية المتعثرة في مصر، ومسار السلام الإسرائيلي الفلسطيني المسدود.

ونهج أوباما في عدم التدخل صاغته الأوضاع المشتعلة في العراق وأفغانستان، وما شكلته من تدخلات عسكرية كارثية وعد بعدم تكرارها. لكن سوريا ليست العراق، كما يقول المحرر السابق في صحيفة "نيويورك تايمز" بيل كيلر، مضيفاً: "لقد شكل حذرنا ذروة الفرص الضائعة والمصداقية المتناقصة والمأساة الممتدة. لقد وفرت الولايات المتحدة المساعدة الإنسانية والضغوط الدبلوماسية، لكن ترددها في تسليح الثوار أو حماية المدنيين من التعرض للمجازر في منازلهم أقنع نظام الرئيس السوري بشار الأسد (والعالم) أننا لسنا جديين".

وانتقادات مشابهة دفعت المدون الأميركي والتر راسل ميد إلى الاستنتاج بأن الرئيس أوباما تأخر كثيراً في سوريا، وأن المؤسسة الأميركية ينفد صبرها بسرعة حيال سياسته الشرق أوسطية.

ما الذي يمكن أن يفعله أوباما؟ كما كان متوقعاً بحسب ما أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزير الخارجية الأميركي جون كيري في موسكو، فإنه لا يمكن الاتكال على الدعم الروسي في إصلاح الوضع السوري. والمسار الدبلوماسي في حالة جمود. وهذا يبقي أمام أوباما قرار الحد الأدنى القاضي بتسليح الثوار رغم المخاوف من استفادة المتشددين المناوئين للغرب منها.