استحوذت كوريا الشمالية على الاهتمام العالمي بتصرفها الاستفزازي في الأشهر الأخيرة، حيث تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته إلى سيؤول أخيرا بأن أميركا: «ستدافع عن حلفائها وعن نفسها إذا ما تطلب الأمر ذلك».
لكن بعد إصدار التهديدات وإجراء الاختبارات النووية واطلاق الصواريخ، ماذا سيفعل زعيم كوريا الشمالية بعد ذلك؟
وتوقع الخطوة التالية لخصم مثل كوريا الشمالية يعد أمرا صعبا، على أقل تقدير. ويلجأ صانعو القرار في العادة إلى أداة تساعدهم في التفكير في الخيارات الممكنة، وهذه الأداة تدعى «لعبة الحرب» الاستراتيجية، حيث يوضع «لاعبون» متخصصون أمام أزمة مستقبلية، قائمة على حقائق تاريخية وإمكانيات عسكرية متوقعة للعدو.
وقد دعت مؤسسة «راند كوربوريشون» الخبراء لممارسة هذه اللعبة ورسم استراتيجيات وردود فعل لسلسة من السيناريوهات المحتملة. وهذا يساعد في تشكيل تفكيرنا في الردع، أو اذا دعت الضرورة القتال.
ولقد تبين أولا أن الدول النووية حديثا يمكن أن تتصرف بطريقة استفزازية فيما هي تتأقلم مع قوة أسلحتها الجديدة. ويفيد التاريخ أنها تسعى في العادة للتحقق من حدود قوتها، وتختبر ردود فعل اللاعبين الدوليين الآخرين. وعلى ضوء ذلك، فان التصرف الحالي لكوريا الشمالية يبدو قابلا للتنبؤ.
