إطلاق النار في مقاطعة بيشين إلى جانب الانفجار في شمال وزيرستان أخيرا أظهرا جوانب مختلفة من الحملة نفسها، حيث شكلت هذه الأعمال محاولتين لتخريب الانتخابات من قبل الإرهابيين.
وفيما أسفر إطلاق النار في بيشين عن مقتل ثلاثة أشخاص واستهدف أولئك الذين يشاركون في الانتخابات، فإن الانفجار قرب موقع تفتيش خواجا خوار، حصد أرواح أربعة جنود واستهدف المؤسسة الملتزمة بحمايه تلك الانتخابات. وبما أن تأثير الحادثتين كان على طرفي نقيض في عملية الانتخابات، فإنه ينبغي أن ترى كل الهجمات الإرهابية على عناصر الأمن في سياق تلك الانتخابات.
كما أن الهجوم على بيشين يجب أن يرى في سياق الوضع في إقليم بلوشستان كله. من جهة، هناك القوى الدينية التي تعارض الانتخابات، ومن جهة أخرى، هناك القوى القومية التي تدعو إلى الانفصال. وهذا الإقليم أيضا لديه أسوأ سجل في مجال الحكم، فيما تواجه الحكومة الانتقالية للمحافظات التحدي الأكبر المتمثل بإجراء الانتخابات.
وينبغي أن تضمن الحكومة الانتقالية أمن العملية الانتخابية والحملة التي تسبق الانتخابات، وهذه العملية ينبغي دعمها من كل السلطات بما في ذلك الحكومة الفيدرالية، لأنه من دون هذا الدعم لا يبدو نجاحها مضمونا إلى حد بعيد، وهناك قوى تريد أن تستخدم الوضع غير المستقر هناك لإلغاء الانتخابات أو على الأقل تأخيرها.
