بينما يجري التخطيط لسحب القوات التي يقودها حلف شمالي الأطلسي «ناتو» من أفغانستان بنهاية 2014، تتطلب المصالحة الأفغانية من أجل السلام في البلاد والمنطقة وباكستان طبعا، تركيزا مستعجلا من إسلام أباد وواشنطن وكابول، لأنه من دون هذا التناغم حول الجار الذي تمزقه الحرب، فانه لا يمكن تصور أن إسلام أباد ستتمكن من التخلص من التشدد الذي يستمر في نخر المقدرات الحيوية للبلاد.
كما أن أميركا ستجد صعوبة في تبرير مزاعمها بإيجاد مخرج مشرف تتوق إليه لعكس الحقائق التي تشير إلى فشل في حال انفجرت البلاد مجددا في حرب أهلية.
واللقاء الباكستاني الأميركي ناقش هذا الموضوع أخيرا في تفاصيله، لكن الإعلان الموجز لإدارة العلاقات العامة الداخلية التابعة للقوات المسلحة الباكستانية، لم ينشر نتائج الاجتماع. لكن مصادر عسكرية كشفت عن أن الطرفين وجدا أن النهج الذي يتبعاه مماثل في بنده الرئيسي المتمثل في جلب طالبان إلى طاولة المفاوضات. والعقبة الوحيدة أمام هذا النهج تمثلت بالرئيس الأفغاني حامد قرضاي الذي لا يمكن التنبؤ بموافقته، وكانت وجهات نظره النقدية للسياسة الأميركية والباكستانية بشكل متناوب تفسد العرض.
قد يضطر الرئيس الأفغاني أحيانا للانغماس في هذا النوع من تبادل الاتهامات في محاولة لكسب تعاطف البشتون الذين استبعدهم خلال ولايتيه في السلطة.
