قد يكون الرئيس الأميركي السابق جورج بوش خارج الأضواء منذ عام 2009، إلا أن سنواته في البيت الأبيض لا زالت تلقي بظلالها على السياسة الأميركية الداخلية، وعلى الطريقة التي تتردد فيها أميركا وباقي العالم في الرد على الصراع والقتل في سوريا. وبعد مضي عقد من الزمن، فإن أيا من الذين جاءوا بعده، وطبعا ليس الرئيس الأميركي باراك أوباما يريد أن تصبح سوريا نسخة أخرى من العراق.
لكن هناك أخيرا مزاعم إضافية بان الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا كان يفعل تحديدا الشيء الذي قال بوش بثقة تامة أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان سيقترفه منذ 10 سنوات.
واستخدام الأسلحة الكيميائية جريمة حرب حتى لو ارتكبت من قبل دولة مثل سوريا التي لا تنتمي إلى الدول الموقعة على اتفاقية الأسلحة الكيماوية الدولية. والأدلة حول استخدام الأسلحة الكيماوية تثير المشاعر بوضوح، إذا كانت التقارير الأخيرة موثوقة وموثقة، لكنها في الوقت نفسه غير مكتملة. وهناك حاجة لإجراء تحقيق مناسب، مصرح به من قبل المجتمع الدولي، ولهذا تحديدا توجد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وهنا تتردد أصداء كئيبة من العراق. لكن هناك اختلاف هذه المرة. في عامي 2002-2003 ، أميركا وبريطانيا حاولتا دفع الأمم المتحدة المشككة بالأمر نحو التحرك ضد العراق حيث كانت الأدلة غير موثوقة، لكن اليوم الديناميات مختلفة. الأدلة موجودة، وتبدو أميركا مستعدة للسماح للأمم المتحدة بالقيام بدورها في فحصها، ولا يوجد تهديد في الأفق بغزو عسكري من جانب واحد.
ولا يتعين أن تمتنع روسياوالصين قيام نظام تفتيش شامل للتحقق من استخدام السارين.
