يعيش الأردن حاليا في حالة يأس، ففي يناير الماضي، تعهدت قمة الأمم المتحدة في الكويت بتوفير مساعدات للاجئين السوريين بقيمة 1.5 مليار دولار، لكن بعد مرور ثلاثة اشهر، لم يصل من هذا المبلغ إلا القليل، ولا توجد خطة محددة للتمويل بدءا من نهاية يونيو المقبل.
ولقد حذرت الأمم المتحدة أخيرا من انه إذا لم يأت التمويل "على وجه السرعة، فإنه يمكن أن يتوقف الدعم اللازم للاجئين الذين هم في أمس الحاجة إليه"، كما أن عدداً من المنظمات التي توفر المساعدات حاليا في مخيم الزعتري ستجبر على الانسحاب.
ومن المتوقع أن يزداد عدد اللاجئين السوريين في الأردن إلى 1.2 مليون لاجئ بنهاية السنة، وهذا العدد هو تقريبا خمس عدد سكان الأردن. ولن تجد أي دولة سهولة في التعامل مع تدفق هذا العدد الهائل والمفاجئ من الناس. والأردن بحاجة ماسة للمزيد من المساعدات والاحتياجات ذات الأولوية لمنحها للنساء والأطفال الذين يشكلون العدد الأكبر من سكان المخيم.
والنظام الأمني في مخيم الزعتري لا يمكنه التعامل مع حالات العنف بجميع أشكاله، والذي سببه أساسا وبشكل مفهوم شباب غاضب ومحبط.
والبلاد منهكة وهي أصلا تعتمد على المساعدات بشكل كبير لكنها ترى القليل منها حيث كثير من المساعدات يجري تحويلها إلى اللاجئين، بما في ذلك المهجرين الفلسطينيين والعراقيين قبل عام 2011.
وليس للأردن خيارات كثيرة إلا الجلوس والأمل بمزيد من المال.
قد يكون هناك خلاف حول إمداد المعارضة السورية بالأسلحة، لكن لا يجب أن يكون هناك خلاف حول الحاجة الملحة إلى توفير المساعدات من أجل تلبية الأعباء الإنسانية.
