توقعت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن تحقق الصين نمواً نسبته 8.5% هذه السنة، على أن يزداد إلى 8.9% السنة المقبلة، وأن يكون معدله 8% خلال عقد من الزمن. وبدت المنظمة أكثر تفاؤلاً من بكين نفسها التي تهدف إلى تحقيق نمو نسبته 7.5% هذه السنة و7% حتى 2015.

ولم يكن رئيس مكتب الصين في المنظمة قلقاً حيال المستويات المرتفعة والاعتماد الكبير على الاستثمار، والذي كان وراء نموها الكبير. ويقول: «مستوى الاستثمار في القطاع الصيني الخاص تبرره معدلات العائد المرتفعة، كما أنه على مستوى البنية التحتية لا زلنا نعتقد بوجود حاجات هائلة».

كذلك قلص تقرير المنظمة المخاوف بشأن المديونية الكبيرة للحكومات المحلية وأوضاع النظام المصرفي. وأشار إلى أن الحكومة الصينية لديها احتياطي نقدي كبير، بالإضافة إلى مرونة مالية، ما يسمح لها بالتعامل مع أي متاعب محتملة ومنع اندلاع الأزمات.

لكن قيادة الصين ليست راضية إلى هذا الحد عن الوضع. وقد حذر نائب رئيس الوزراء زانغ غاولي، من أن الفشل في القيام بإصلاحات واسعة النطاق، بما في ذلك تقليص السيطرة الحكومية، قد يدفع بالاقتصاد إلى سنوات من النمو الضئيل.

وكان زانغ يردد مخاوف زو مين، نائب مدير صندوق النقد الدولي، الذي دعا الصين إلى إيجاد الوظائف وزيادة الأجور في محاولة لرفع الاستهلاك والابتعاد عن المستويات المرتفعة من الاستثمار.

أما مايكل بيتي من جامعة بكين فيقول: «القيود التي تواجهها القيادة الصينية لم تتغير ولم تجر مخاطبتها، وأي إعادة توازن لا تبدو الصين على استعداد لتحمله.