مع تنصيب الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ رسميا وإعادة تشكيل مجلس الدولة، فإن طبيعة الحكم في الصين قد بدأت تتكشف الآن. وتعهد شي بتشكيل حكومة نظيفة مسؤولة وساعية للخدمة العامة وملتزمة بحكم القانون.
وهذا النوع من الحكومة جرى التركيز عليه أكثر عندما بدأ كيكيانغ التعمق في الموضوع في أول مؤتمر صحافي له كرئيس للحكومة.
وقد وعد لي أن تكون للحكومة رهبة من القانون ومشاعر تقدير للشعب وجرأة في تولي المسؤوليات وشجاعة في اتخاذ الخطوات.
وأن تكون مبسطة وأصغر حجما وتدرك موقفها: "ترك الأمور للسوق حيث تكون قادرة، وترك الأمور للمجتمع حيث بإمكانه أن يؤدي دوره جيدا، وجعل الحكومة تدير جيدا ما يفترض أن تقوم به".
وللوصول إلى ذلك، كشف لي النقاب عن خطة إعادة تنظيم هيكلي للحكومة المركزية، ستكون مجرد خطوة أولى إلى الأمام، حيث أنها ستكون حكومة تتمتع بالحزم في استهداف مشرط الإصلاح على نفسها. وشكل تعهده بخفض أكثر من ثلث المواد التي تخضع لموافقة الحكومة المركزية والتي يزيد عددها عن 1700 مادة، خطوة حساسة باتجاه نقل المهام الحكومية، والعزم الذي أظهره أعطى سببا لتوقع خطوات متابعة حيث تعهد في أن يطابق الأقوال بالأفعال.
ستكون الحكومة من النوع الذي يركز "على نسخة محسنة للاقتصاد الصيني"، وهي فكرة تتجاوز مفهوم النمو المستدام والمستمر. وهي تشير إلى مفهوم من التقدم يقوده تفاعل متبادل بين حصةالإصلاحات، وتوقعات الطلب المحلي.
