تطرح الأزمة في شبه الجزيرة الكورية مشكلات أمام وسائل الإعلام، فالحقائق الأساسية حول كوريا الشمالية غير معروفة أو مصادرها مشكوك فيها إلى حد بعيد.
فعلى سبيل المثال، لا أحد يعرف حقاً كم عمر زعيم كوريا الشمالية، كيم يونغ-أون، الذي حسبما يبدو يتراوح عمره بين الـ 29-30 عاما. قد يكون التحق بمدرسة في سويسرا في التسعينات، لكن يمكن أيضا أن يكون، لفترة من حياته على الأقل، تم الخلط بينه وبين أخيه الأكبر كيم يونغ-شول.
ودوافع كوريا الشمالية هي بالقدر نفسه غير واضحة، ولقد تقلصت في المقابل التغطية الإعلامية في كوريا الجنوبية بعد أن اتخذ الكوريون الجنوبيون وجهة نظر اهدأ تجاه الأزمة عن سائر العالم. وهذا يعود إلى واقع أنهم مروا بأزمات كثيرة مماثلة من قبل، ويدركون انه لا يوجد الكثير يمكنهم القيام به حيالها.
وتقع سيؤول على مرمى مدفعية كوريا الشمالية، وبالتالي فإن استحواذ كوريا الشمالية على صواريخ بعيدة المدى لا يشكل فارقا كبيرا في درجة الخطر. والكوريون الجنوبيون في الشارع يبدون على الدوام غاضبين من الاحتكاكات المحدودة مع اليابان أكثر من غضبهم من تهديدات بيونغيانغ بالحرب والتدمير.
والأزمة الكورية هي من الأزمات التي يطلق عليها "قصص برميل البارود".
كذلك، تعد المراجع المتعلقة بما يحدث في المجالس المقربة من قادة كوريا الشمالية ضئيلة للغاية. ومن بين الذين يظهرون على شاشات التلفزة أو يجري اقتباسهم في الصحافة، صانع المقانق الإنجليزي المقيم منذ فترة طويلة في سيؤول، إلى جانب عميل كوري شمالي تائب سبق له أن فجر طائرة منذ ربع قرن.
