اندلاع مواجهة عسكرية مع كوريا الشمالية، ستكون لها عواقب وخيمة. وأخيراً، مع استعداد القوات اليابانية لشن العمل العسكري الأول لها منذ عام 1945، شكل وجود وزير الخارجية الأميركي جون كيري في طوكيو بنهاية جولة على أربعة بلدان آسيوية، تأكيداً لمدى جدية الأزمة المتفاقمة في كوريا الشمالية.
وكان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، قد أصدر أوامر إلى قوات الدفاع الذاتي لإسقاط أي صاروخ لكوريا الشمالية يقترب من المجال الجوي لبلاده.
ولقد أجرت كوريا الشمالية عدة اختبارات صاروخية قريبة من اليابان في الماضي، وهناك قلق من أن يقوم كيم يونغ-أون، بإطلاق صاروخ آخر. وفيما امتنع اليابانيون عن الرد بالمثل في الماضي، فإنهم قد يجبرون هذه المرة على التدخل، لا سيما بعدما أشارت تقارير مخابراتية أميركية إلى أن كوريا الشمالية قد يكون في استطاعتها الآن نصب رؤوس نووية على صواريخها.
وكان كيري قد قرر دعوة قادة كوريا الشمالية "للقدوم إلى طاولة المفاوضات بطريقة مسؤولة". لكن أخذاً في الاعتبار فشل المحاولات السابقة لواشنطن في إقناع بيونغيانغ التخلي عن طموحاتها النووية، فإنه من غير المرجح أن تثمر جهود كيري عن حل الوضع.
وبدلاً من ذلك، فإن المفتاح لحل الأزمة يقع في بكين، التي لم تكن ملتزمة في الماضي بتعاملاتها مع جارتها الجانحة، لكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أنهم رصدوا تحولاً رزيناً في تصرفات الصين، وأنها قد تكون مستعدة الآن لاستخدام نفوذها القوي مع بيونغيانغ، لمنع اندلاع أسوأ صراع في المنطقة منذ الحرب الكورية. ويؤمل ذلك، حيث ستكون لأية مواجهة عسكرية عواقب كارثية على الجميع، بما في ذلك الصين.
