طوال العقد الماضي، انتقدت وسائل الإعلام الأميركية نفسها على أدائها السيئ في الأشهر التي سبقت حرب العراق. وفي الذكرى السنوية العاشرة للحرب، نشرت مقالات متتالية تدين "فشل" الإعلام في دحض منطق إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لخوض الحرب، إلى جانب اعترافات لعدد وفير من الصحافيين بالخطأ.

ولا شك أن هيئات عديدة معنية بالأخبار، بما في ذلك صحيفة "واشنطن بوست" فاتتها قصص مهمة، وتحفظت حيال قصص أخرى مشككة بذريعة روتين الإدارة، وتصرفت بشكل متباين تجاه الموجودين في السلطة. وفي حالات قليلة كما في تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" العائد إلى سبتمبر 2002، والزاعم أن وجود أنابيب الألمنيوم العائدة للعراق تشكل إثباتا لبرنامج نووي يعاد تشكيله، فقد كان التقرير شائنا. فيما درست صحيفتا "تايمز" و "واشنطن بوست" أوجه القصور واعترفت بها.

لكن القول بـ "الفشل" يبسط كثيرا ما فعلته وسائل الإعلام، وما لم تفعله قبيل الحرب، ويتجاهل الأسباب المهمة التي أدت إلى ظهور التقارير كما هي. وفيما تلوح تهديدات جديدة في الأفق من كوريا الشمالية، فإن فهما افضل لتلك الأوضاع يمكن أن يساعدنا في تقييم ما حصل وما إذا كنا في وضع افضل اليوم.

وكانت ألوف القصص والأعمدة المنشورة قبل الحرب وصفت وساجلت خطط الإدارة وتصريحاتها، ولم تكن جميعها داعمة للحرب. ونشر مراسلو صحف "واشنطن بوست"، "تايمز"، "نايت رايدر" ، "وول ستريت جورنال" و"نيوزويك" بشكل دوري قصصا تصدت لمزاعم إدارة بوش حول العراق.