ما زال العراقيون يتصدون للنزاع السياسي والعنف الطائفي والفساد وسوء الإدارة، وهذه القضايا كانت قد ركزت عليها افتتاحيات الصحف أخيرا، على الشكل التالي: "لا أحد توقع زوال الخطر والتوتر مع خروج آخر جندي أميركي من العراق. لكن كان بإمكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن يرتقي إلى مستوى التحديات بإيجاد مستقبل للعراق قائم على المبادئ الديمقراطية، لكنه يظهر اهتماما أكبر في الانتقام من الأقلية السنية أكثر من تشجيعه عملية الاندماج". لم يتعلم العراقيون المساومة، ونتيجة لذلك يستمر التوتر ويتصاعد حول النفط وصلاحيات الحكومة الاتحادية والمحافظات.
محاولات المالكي الصارخة لاحتكار السلطة أدت بالسياسيين السنة والأكراد إلى محاولة إسقاطه بحجب الثقة عنه. لكن جماعات المعارضة تستحق أيضا اللوم على الطريق السياسي المسدود، ويمكنها أن تخدم ناخبيها بشكل افضل بالتعاون مع المالكي من أجل إنجاز صفقة تقاسم السلطة التي أبرمت عام 2010.
أفضل ما يمكن أن يقال عن العراق هذه الأيام أنه لا زال هناك مسار سياسي، والعنف أقل من مستويات الحرب، وإنتاج النفط ارتفع إلى مستويات لم يعهدها العراق منذ حرب الخليج، لكن العنف يسود واتباع القاعدة يستخدمون باستمرار السيارات المفخخة لإزالة الثقة بالحكومة، والدولة لا زالت بعيدة عن الديمقراطية كما تصورها الرئيس الأميركي جورج بوش.
ويبدو أن المسؤولين الأميركيين مدركون لواقع أن الثوار المرتبطين بالقاعدة في العراق يلعبون دورا متزايدا في سوريا وان الوقت يميل لصالحهم.
