ما مدى قدرة الدفاعات الصاروخية الأميركية؟ يعتبر ذلك سؤالا أساسيا بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها فيما تصل التوترات إلى ذروتها في شبه الجزيرة الكورية. إذ نقلت كوريا الشمالية صواريخ عدة إلى ساحلها الشرقي من أجل اختبار إطلاق محتمل لها.
ومن جهة أخرى، فقد نشرت البنتاغون مزيداً من بطاريات الدفاع الصاروخية البرية والسفن في المنطقة، وذلك لغرض طمأنة كوريا الجنوبية واليابان بأن واشنطن لم تزل ملتزمة بحمايتهما. وقال مسؤول عسكري أميركي: "لقد أثبتنا لشعب المنطقة، كما أثبتنا لقيادة كوريا الشمالية، قدرتنا واستعدادنا للدفاع عن دولتنا وشعبنا وحلفائنا وقواتنا المنتشرة في المنطقة."
وفي حال قررت بيونغيانغ إطلاق صاروخ قصير أو متوسط المدى نحو بحر اليابان، فهل ستتمكن القوات الأميركية من إسقاطه؟ لعل عبارة "على الأرجح" هي الإجابة الأفضل هنا، حيث تعد الأنظمة المستخدمة من بين أكثر الجهود الدفاعية الصاروخية الأميركية قدرة. ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن سجلات اختياراتهم الأخيرة كانت جيدة إلى حد معقول.
غير أن بعض الخبراء الاستراتيجيين لا يزالون غير مقتنعين بأن الدرع الصاروخية الأميركية تعتبر، في هذه الحالة، قوية إلى حد كبير. ويكتب توم كولينا، مدير الأبحاث لدى "جمعية مراقبة التسلح"، قائلا: "إذا حاولت الولايات المتحدة إسقاط صاروخ الاختبار، فقد تنجح عملية الاعتراض، ويرجع ذلك أساساً إلى أن كوريا الشمالية لن تسعى في الاختبار إلى بذل أي جهد لتجنب محاولة الاعتراض. غير أنها، في هجوم صاروخي حقيقي، قد تستخدم أشراكا وتدابير مضادة قد لا تستطيع الدفاعات الأميركية التعامل معها.
