خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، حقق الرئيس الأميركي باراك أوباما تقدما كبيرا على صعيد العلاقات بين إسرائيل وتركيا. والشراكة الجديدة ، حسبما يرى مراقبون في واشنطن ،يجب أن تبنى على أركان ثلاثة، جميعها تستتبع تحركات ملموسة من التعاون الجديد.
أولا، يجب أن تنسق تركيا وإسرائيل جهودهما بشكل وثيق لاحتواء الصراع في سوريا وتسهيل السقوط السريع لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وينبغي على الطرفين أن يتشاركا في المعلومات الاستخبارية، ويشكلا فريقا لمنع تدفق الأسلحة إلى حزب الله وغيرها من المجموعات المتشددة، ويعملا معا على مساعدة المعارضة السورية.
ولدى إسرائيل مصلحة قوية في أن يكون لتركيا نفوذ واسع في سوريا ما بعد الأسد، والبديلان المرجحان هما الفوضى أو نظام خاضع لتأثير قوى راديكالية.
ثانيا، يجب أن تعمق تركيا وإسرائيل روابطهما الاقتصادية، وتغذيا دوائر انتخابية جديدة لصالح تقارب دائم. فبرغم حادثة "مرمرة"، استمرت التجارة والاستثمار بين البلدين في التوسع، وهذا يشكل إشارة واضحة إلى أن القطاع الخاص في الجانبين تواق لمزيد من التجارة. ورحلات الطيران بين تركيا وإسرائيل آخذة في الازدياد، كما تطرقت اسرائيل مع أنقرة إلى اقتراح يقضي بإقامة خط أنابيب تحت الماء من حقول الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط إلى الأراضي التركية.
وثالثا، يتيعن على تركيا وإسرائيل، بدعم من أميركا والاتحاد الأوروبي ، أن تطلقا منبرا إقليميا لمخاطبة القضايا الطارئة ذات الهموم المشتركة، مثل أعمال العنف في سوريا، وتأثيرها على لبنان والعراق.
