انطوى الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام حشد إسرائيلي في القدس،أخيراً، على الكثير مما وصفه بعض المراقبين بالخير، ويرى البعض ممن يكرسون حياتهم المهنية للتوصل إلى حل دولتين معقول بين إسرائيل والفلسطينيين، أنه أفضل خطاب وجهه رئيس أميركي للإسرائيليين .

فقد كان من المهم أن يخبر أوباما جمهوراً من الإسرائيليين، بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية، يمثلان شريكاً للسلام. وكان من المهم أن يربط أوباما بين بناته وفتيات فلسطينيات، كان قد التقى بهن في رام الله، في وقت سابق، وهو نوع من عدم التمييز ضد الفلسطينيين.

ولكن هل سيحدث ذلك الخطاب أي فرق؟ هذا أمر مشكوك فيه. فقد تكون هناك مجموعة كبيرة من طلاب الجامعات الإسرائيليين الذين يمكن أن يجدوا حجة أوباما مقنعة.

ولكن إسرائيل اختارت لتوها حكومة ملتزمة بتوسيع مستوطناتها في الضفة الغربية. ويتفانى بعض وزراء الحكومة الجديدة في ضم الضفة الغربية لإسرائيل، وبالتالي، إضفاء الطابع الرسمي على مكانة إسرائيل، باعتبارها دولة فصل عنصري.

وعلى الرغم من أن نتنياهو نفسه عبر عن رغبته الشكلية في حل "دولتين"، فإنه لا أحد على دراية بتاريخه ومعتقداته يصدق أنه مهتم أدنى اهتمام بتقديم أي شيء عدا "البانتوستانات "للفلسطينيين. ولعل أوباما، من خلال إلزامه لأميركا بحب إسرائيل بلا شروط، قلل من الانتقادات اللاذعة المرمية في طريقه من قبل اللوبي الإسرائيلي.

ولكنه من خلال تقديم حجة استراتيجية وأخلاقية قوية بشأن السلام للشعب الإسرائيلي، قد يتمكن من إخبار نفسه بأنه قام على الأقل بشيء يستحق جائزة نوبل للسلام التي منحت له.