فيما الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تعززان دفاعاتهما، وسط تهديدات من كوريا الشمالية بأنها ستواصل تعزيز قدراتها النووية والصاروخية، يجب مواجهة الحقيقة، ومفادها، أن السياسة الأميركية تجاه كوريا الشمالية لا تجدي نفعاً.

ففي كل مرة واجهت فيها بيونغ يانغ ضغوطاً وعقوبات وإكراهاً، جاء ردها تحديداً بالطريقة نفسها: القيام بعكس ما كان الضغط المكثف مصمماً لتحقيقه.

وليس هناك حل سهل للمسألة. فلن تشن أميركا وحلفاؤها حرباً من أجل إزالة تلك البرامج، لكن لا توجد دلائل تشير إلى أن الإكراه يؤدي بكوريا الشمالية إلى تعديل سلوكها، كما أن زيادة الدعم الصيني للعقوبات من غير المرجح أن تفرض تغييرات إيجابية على بيونغ يانغ.

وهذا يترك النهج الوحيد الذي قاومته إدارة أوباما بعناد، وهو الانخراط على أعلى المستويات. وقبل أن تزداد الأمور سوءاً، يفترض تعيين مبعوث عالي المستوى، بمكانة ومصداقية تجعله قادراً على الاجتماع بكيم يونغ أون، في سبيل بحث احتمالات عكس دوامة التراجع الحالية.

وكوريا الشمالية في حالة انتقال، ولقد أظهر كيم أسلوباً "شعبوياً" في السياسة، وأرسل إشارات تظهر اهتماماً بتحسين الأوضاع الاقتصادية لكوريا الشمالية، ولمح إلى تقبل أكبر للاتصالات الدولية.

وفي الوقت نفسه، تابع كيم الطموح النووي والصاروخي لكوريا الشمالية، ووجه تهديدات أكثر تطرفاً من تهديدات والده. وإدارة أوباما لم تظهر اهتماماً بمثل هذا الحوار. لكن فقط مناقشات وجهاً لوجه مع كيم يونغ أون، سوف تمكن أميركا من إطلاق الحكم على ما إذا كان هناك أي أمل في الحوار والدبلوماسية المتجددة.