كانت هناك، في الفترة الأخيرة، مشاعر من القلق الشديد على سوريا دون أي محاولة لتصحيح الأوضاع. وكانت الأخبار المحبطة أخيراً، تعرض مؤسس الجيش السوري الحر، الكولونيل السابق في الجيش السوري رياض الأسعد، لجروح خطرة في انفجار سيارة مفخخة، قبل تسلم الائتلاف الوطني السوري مقعد سوريا في اجتماع الجامعة العربية في الدوحة.

وفي الحرب نادراً مع تجري الأمور بسلاسة، لكن مأساة سوريا تكمن في ضعف الائتلاف الذي يدعم الثوار، بقدر ما تكمن في عدم حسم الثوار المعارك السياسية والعسكرية الخاصة بهم. ومنذ أن استخدمت روسيا والصين حق النقض في الأمم المتحدة في أوائل عام 2011، لم يعد يسمع صوت واحد «للمجتمع الدولي» عن سوريا. وبعيداً عن حل الأزمة، فقد أبطل اللاعبون المتنافسون جهود بعضهم بعضاً على مدى العامين الماضيين.

 ويرغب الفرنسيون والبريطانيون في القيام بأكثر من مجرد تدريب الثوار أو زيادة المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين. لكنهم في عملية الضغط من أجل وصول الأسلحة إلى الجيش السوري الحر في سوريا، يفشلون في إقناع حلفائهم، وبدرجة أقل توجيه فريق المعارضة.

ومع بقاء ظل العراق عام 2003 مخيماً على التدخل الغربي، تبقى أفضل الخيارات التالية إقامة منطقة حظر طيران وفتح ممرات إنسانية. ومواجهة الاختلال الوظيفي للتحالف يجب أن تكون أولوية لأي خطة بريطانية ــ فرنسية الآن. والبديل المطروح هو الاستمرار في دعم مجموعة من السوريين المنقسمين بموارد ضعيفة ضد مجموعة أخرى مسلحة ويجري الدفع بها من قبل الحلفاء الإقليميين للغرب.