في بداية هذه السنة، كانت الأمور تجري بشكل جيد عسكريا وسياسيا لصالح المعارضة السورية ولحلفائها الثوار.

وكانت الحكومات الغربية قد وعدت بإرسال مزيد من المساعدات للائتلاف الوطني السوري. ورئيس الائتلاف معاذ الخطيب كان قد برز على أنه سياسي يتمتع بمزيد من الشعبية من سلفه في سعيه إلى توحيد المعارضة السورية.

لكن في 24 مارس الماضي ارتبكت الأوضاع مع استقالة الخطيب. والخطيب محبط من رفض الائتلاف توسيع عضويته والاستماع إلى أفكار جديدة.

 والمثال على ذلك انتخاب هيتو رئيس وزراء الحكومة السورية المؤقتة. واتهم أعضاء ساخطون من المعارضة الإخوان المسلمين بتعزيز سلطة هيتو، وهو رجل أعمال غير معروف كثيرا، وقضى وقتا طويلا من حياته في تكساس. ولقد استقال عدد من أعضاء الائتلاف احتجاجا، فيما ذكر رئيس الجناح العسكري للمعارضة سليم إدريس أنه لن يقبل بسلطة هيتو.

وقد تجد الحكومات الغربية المزيد من الصعوبات في التأثير على المقاتلين على الأرض، ناهيك عن المعارضة في المنفى. وتبقى الإدارة الأميركية رافضة لتسليح المعارضة بشكل مباشر، لكن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت تشارك في جمع المعلومات وتدريب المقاتلين.

وقد تكون الحكومات الغربية تأخرت في تحقيق هدفها ،المتمثل في تعزيز موقف المعتدلين بين الثوار، الذين يميلون بشكل متزايد نحو الإسلاميين، بما في ذلك "جبهة النصرة ". ومع تورط أطراف خارجية في الصراع، يزداد الخطر من انتقال الحرب السورية إلى ما وراء الحدود.