لا تشير سلالة استبدادية قائمة على عبادة الشخصية، حيث الرئيس الأبدي الذي وافته المنية قبل 20 عاماً تقريباً، إلى وجود دولة طبيعية، والدبلوماسية الغربية عليها أن ترضى بهذا الاستنتاج المثير للإزعاج عند التعامل مع كوريا الشمالية.

واحتمال التوصل إلى صفقة كبرى مع هذا النظام هو احتمال ضئيل جدا، ويتمثل الخيار الحكيم الآخر للولايات المتحدة وحلفائها في تعزيز التحالف مع كوريا الجنوبية واليابان، والتأكد من إفهام بيونغيانغ أنها لن تكسب شيئاً من تصرفها الإجرامي، كما يتعين العمل مع الصين للمساعدة على احتواء حليفها الضال.

أعلنت بيونغيانغ أنها في حالة حرب مع كوريا الجنوبية، وأنها نشرت صواريخ بهدف ضرب قواعد للجيش الأميركي تمتد من المحيط الهادي إلى البر الرئيسي الأميركي، وقد يكون هناك ميل للنظر إلى نظام كوريا الشمالية وزعيمها قليل الخبرة في سياق مسرحي أكثر منه كتهديد فعلي. لكن سيكون من الخطأ القيام بذلك، وهذا دفع واشنطن لأخذ هذه التهديدات على محمل الجدية.

واحتواء كوريا الشمالية يتطلب عدم مكافأة النظام مقابل تنازلات تجميلية. وإدارة أوباما لديها تجربة مؤلمة معه في هذا السياق.

ويجب أن تعمل الدول الغربية مع الصين لتعزيز عقوبات الأمم المتحدة. ونظام كوريا الشمالية يجب الإشارة إليه بأنه نظام لغسيل أموال. وحرمان النظام من مصادر الدخل قد يحدث انشقاقاً في الوحدة المتراصة، كما يمكن لقول الحقيقة بشأن دولة دكتاتورية أن يحد على الأقل من سعي الحكومات الغربية نحو المساومات العقيمة وغير الأخلاقية معه.