من السهل بالنسبة لبعض المراقبين صرف النظر عن فورة غضب كوريا الشمالية الأخيرة باعتبارها مجرد طنين للفت الانتباه. فحتى عندما زعمت بيونغيانغ أنها في حالة حرب مع كوريا الجنوبية وأن قواتها المسلحة هي في "موقف قتالي" وعلى استعداد لمهاجمة القواعد الأميركية وحتى البر الرئيسي الأميركي، لم تشر صور التدريبات العسكرية إلى أكثر من المعدات الأساسية.
وحاجة الشاب كيم إلى دعم موقفه بعد سنة من وراثته إحدى الدكتاتوريات الأسوأ في العالم توضح الكثير. ليس فقط على "القائد الأعلى" التخلص من منافسيه داخل جيش كوريا الشمالية، بل أيضا عليه أن يبرهن لهذا الشعب الذي يعامل بوحشية، والجائع في معظم الأحيان، بأن التهديدات من "الإمبرياليين الأجانب" يجب أن تتقدم على الوعود السابقة المتعلقة بتحسين الظروف المعيشية.
وما هو أفضل من إجراء اختبار نووي، ومن ثم استخدام رد الفعل المحدود من المجتمع الدولي كذريعة لإعداد القوات وتمزيق ميثاق عدم الاعتداء مع سيؤول واطلاق دعاية تحريض.
ولا يزيل التعرف على استراتيجية كيم أثر لدغتها. فنظامه قد لا يكون بعد لديه المعرفة بإطلاق الأسلحة أو مهاجمة أميركا أو القيام بهجوم نووي, لكنه يمضي قدما بالأسلحة النووية، وهو على قاب قوسين من الاشتباك مع كوريا الجنوبية.
والوضع محير، فمثل تلك التهديدات لا يمكن تجاهلها ببساطة، ومع ذلك، كلما زادت عزلة نظام بيونغيانغ زادت احتمالات رده بهجوم. وهنا تأتي الصين.
