شجع التناقض بين الصراع الحزبي في واشنطن والطريقة السلسة التي يجري من خلالها تغيير القيادة في الصين حالياً، شجع البعض على التأكيد على أننا رأينا المستقبل العالمي، وأن ذلك المستقبل يتمثل في قيادة الحزب الشيوعي الصيني.

وسوف تحدث المشكلة إذا بدأ عدد كاف من الناس بتصديق هذا. ولا بد أن إريك إكس لي، الرأسمالي المغامر من شنغهاي، يصدقه بالفعل. وهو في أحدث مقالاته يدعي أن حكم الجدارة الفائق هو الذي يكافئ الموهبة المختبرة والمثبتة، قائلاً: «ليس من شأن شخص يتمتع بخبرة مهنية كتلك التي تمتع بها الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل تسلمه الرئاسة أن يكون مجرد مدير لمقاطعة صغيرة في النظام الصيني». (ما عساه أن يقول عن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي؟).

ولإيصال هذه الرسالة، يقارن لي بين أوباما والزعيم الصيني الجديد شي جينبينغ، بقوله: «إلى حين وصوله إلى القمة، كان شي قد أدار بالفعل ما يزيد على 150 مليون نسمة، وجمع نواتج محلية إجمالية تتجاوز 1,5 تريليون دولار».

ويقر لي بأن الفساد يمكن أن «يلحق ضرراً بالغاً بسمعة الحزب الشيوعي الصيني، ولكنه لن يعرقل حكمه في المستقبل القريب».

ونظراً للفوضى السائدة في الولايات المتحدة، فقد يكون من المغري التأكيد على تفوق النموذج الصيني، أو «توافق بكين»، كما وصفه بعض الناس بالفعل.

ولكن بالنسبة للصين نفسها، فلا تزال هناك عيوب متأصلة في النموذج، يرتبط العديد منها بالسؤال القديم قدم التاريخ الذي طرحه جوفينال بقوله: «من يحرس الحرس القديم؟».